مؤسسة آل البيت ( ع )

55

مجلة تراثنا

وأما الطريق الثاني : فهو عن الشعبي عن الحارث عن علي . . . عند الترمذي . . . وكذا . . . عند ابن ماجة . . . أما الشعبي ، فقد ترجمنا له في بعض البحوث السابقة . وأما الحارث ، وهو " الحارث بن عبد الله الأعور " فإليك بعض كلماتهم فيه : أبو زرعة : لا يحتج بحديثه . أبو حاتم : ليس بقوي ولا ممن يحتج بحديثه . النسائي : ليس بالقوي . الدارقطني : ضعيف . ابن عدي : عامة ما يرويه غير محفوظ . بل وصفه غير واحد منهم بالكذب ! بل عن الشعبي - الراوي عنه - : كان كذابا ! ! وقد وقع هذا عندهم موقع الإشكال ! كيف يكذبه ثم يروي عنه ؟ ! إن هذا يوجب القدح في الشعبي نفسه ! فقيل : إنه كان يكذب حكاياته لا في الحديث . وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي ! ( 39 ) . قلت : إن كان كذلك فقد ثبت القدح للشعبي ، إذ الإفراط في حب علي لا يوجب القدح ولا يجوز وصفه بالكذب ، ومن هنا ترى أن غير واحد ينص على وثاقة الحارث . . . هذا ، ولا حاجة إلى النظر في حال رجال السندين حتى الشعبي ، وإلا فإن " الحسن بن عمارة " عند ابن ماجة : قال الطيالسي : قال شعبة : ائت جرير بن حازم فقل له : لا يحل لك أن تروي

--> ( 39 ) لاحظ ذلك كله بترجمة الحارث من تهذيب التهذيب 2 / 126 .